اخبار السودانتقارير

تراجع القوى السياسية عن تمثيل المرأة في حكم الولايات..

ثورة النساء.. "حقنا كامل ما بنجامل "

الخرطوم : اهم وآخر نيوز

سخط بالغ قابلت به منظمات وقيادات نسوية في السودان تصريحات الناطق الرسمي بأسم الحكومة الذي كشف عبرها صعوبة تعيين النساء في ضمن قائمة الولاة المدنيين الذي سيعلن عنها قريباً .

وكان محور الهجوم والانتقاد يصب في اتجاه أن الحكومة تتهرب من الإلتزام بالوثيقة الدستورية التي نصت على تمثيل نسبي للمرأة في كل هياكل السلطة، مشيرين إلى أن ما صدر يعتبر حلقة جديدة من سلسلة طويلة للتنصل بالحقوق المتعلقة بشغل المرأة للمناصب .

وأعلن (٢٠) تنظيم نسوي للتحالف وقيادة حملة تحت شعار (حقنا كامل ما بنجامل) ضد إقصاء النساء من المشاركة في ترشيحات الولاة والضغط في ضمان تمثيل النساء في كافة مستويات الحكم .

وفي الأثناء عقدت المجموعات النسوية السياسية في السودان أمس الأربعاء مؤتمر صحفي طالبت من خلاله رئيس الوزراء بالالتزام بتعهده في مشاركة المرأة في هياكل السلطة وعدم اقصائها من الحكم والتراجع عن مكتسبات الثورة .

“سمية علي اسحاق” عضو المجموعة قالت أن مشاركة الناس حق شرعي كفلته الوثيقة الدستورية ودور المرأة في الثورة وذهبت بأن أعطاء نسبة ٤٠٪ في التمثيل في هياكل السلطة هو في الأساس ظلم دعك من التنصل في التنفيذ .

أما زميلتها ناهد جبرالله أكدت ان المرأة السودانية قادرة علي نزع حقوقها واشارت ان المجموعة تتكون من منظمات المجتمع المدني وهي مجموعة واسعة تضم كل القوي السياسية والشبابية.

وكان فيصل محمد صالح وزير الإعلام والناطق بأسم الحكومة قال مطلع الأسبوع أن اختيار بعض الولاة من النساء يواجه صعوبات شديدة ومقاومة من بعض الولايات والقوى السياسية، وأشار أن رئيس الحكومة يحرص على عدم فرض رغبة المركز على الولايات وعلى تعيين ولاة مقبولين من المكونات المختلفة .

▪︎(لا لإقصاء النساء) …!!

تجمع القوى المدنية أصدر بيان تحت عنوان (لا لإقصاء النساء) أوضح إن المشاركة الفاعلة للنساء و اشراكهن في مراكز اتخاذ القرار السياسي و تنفيذه هو واحد من مطالب ثورة ديسمبر المجيدة والتي ناضل و عُذب واستشهد فيها خيرة ابناء و بنات بلادنا .

وأشار أن اختيار ولاة الولايات وما تم من مشاورات لم تصطحب معها رؤيتهم واحلامهم ومطالب المرأة السودانية وتطلعاتها ولا تراعي تمثيلها العادل عرفانا باسهام الكنداكات في نجاح ثورة ديسمبر المجيدة ووفاءاً لدماء الشهداء .

ووصف التجمع المدني تصريح الحكومة بشأن تعيين المرأة في الولايات بالفضفاض الذي يفتقر حتى لأدني معايير الحساسية السياسية والشجاعة الثورية و ذلك لضبابيته و افتقاره للشفافية بعدم تحديد الولايات الرافضة وممثليها وآلية معرفة رأيها ولا القوى السياسية الداعية لإقصاء النساء .

▪︎”حقنا كامل ما بنجامل” ..!!

مسألة صعوبات تمثيل المرأة في الولايات أحدثت ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي حيث شنت ناشطات وحقوقيون هجوم عنيف واعتبرنه مؤامره ذكورية على الحقوق وقمنا بتنظيم حملة اسفيرية تحت (هاشتاق) ” حقنا كامل ما نجامل” .

وتسألت أحدهن عن الاسباب التي تمنع تعيين المرأة السودانية في منصب الوالي ما دام تنطبق عليها الشروط، مبيناً ان التخفي وراء أسباب تسند على العادات والعرف أمر اصبح في الماضي وأن ثمة متغيرات كثيره حدثت وهناك كفاءات نسائية تستحق الدعم والتكليف .

▪︎إستعلاء وخطاب ضار بالعدالة ..!!

وكشفت الناشطة النسوي “هدى شفيق” في تدوين لها تم تداولها بكثافة أنهن حين ذهبن للمجلس المركزي للحرية والتغيير للإستفسار عن أسباب ما رشح عن أنباء لم يجدوا أسباب واضحة وأن بعض القيادات الحزبية رغم تأكيدهم على ضرورة تمثيل المرأة الا انها عزوا الموانع لأسباب مثل أن المجتمعات في الولايات لا يمكن أن تقبل بالنساء ولاة، ووصفت هذا الحديث بالضار بقضية المشاركة العادلة كما أنه يحتوى على استعلاء .

وأشارت إلى أن التغيير المجتمعي و السياسي فيما يلي العدالة النوعية واحدة من أدوار الأحزاب السياسية و ليس مسؤولية المجموعات النسويه فقط وليس من الممكن أن تسعى للتغيير دون توافق أو تعاون مع تلك المجموعات من اجل سودان عادل و ديمقراطي .

الحملة المناوئة كذلك ضمنت بعض المتضامين من الشخصيات الأدبية والسياسية لحق مشاركة المرأة في حكم الولايات مثلاً علق ساخراً الروائي الشاب حمور زيادة قائلاً :” يعني المرأة تنفع تطبخ في مطبخ الخرطوم الذي يعاني من القطوعات الكهربائية، وترعى في كردفان وتلتقط التمر في الشمالية وتنقل المياه في دارفور لكن لا تنفع تصبح والي نسبة لأن الظروف الجغرافية والحياتية تطلب والي قوي؟” .

▪︎ترجع الحكومة …!!

تحت ضغط الشارع خرج مجدداً أمس الأربعاء الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل محمد صالح وقال ان المرأة ستكون ممثلة واضاف أن بعض الأحزاب غضبت من تصريحات صعوبة مشاركة المرأة وتابع :”لكن نقول بوضوح أنه لم يُقدّم أي حزب مرشحة إمرأة” .

▪︎إثارة البلبلة ..!!

بالمقابل خرجت تلك الأحزاب المتمثلة في قوى الحرية والتغيير وأصدرت بيان مساء أمس نفت ما جاء في تصريحات وزير الإعلام قائلا:” الحديث بأنها تجاوزت ترشيحات الولايات وهو أمر غير صحيح حيث أن كامل القائمة التي رفعها التحالف كانت من بين ترشيحات الولايات ولم يخرج عنها بتاتاً” . وقالت أن تصريحات فيصل مثيرة للبلبلة وسط قوى الثورة، وتعقد المشهد السياسي .

الذين يبرروا صعوبة تعيين النساء في الولايات يقولون أن هناك تعيقدات اجتماعية تمنع النفاذ إلى تلك الخطوات، آخرين ذهبوا بأن النساء اللواتي تم تعينهم في مناصب عليا لم يقوموا بتقديم أداء جيد حتى الآن مما يعزز عدم قبولهم لاحقاً .

▪︎اخيراً …!!

وكان قد نص إعلان الحرية والتغيير وهو البرنامج الأولي الذي جسد أهداف الثورة على العمل في تمكين المرأة السودانية ومحاربة كافة أشكال التمييز والاضطهاد التي تتعرض لها كما حددت الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية نسبة ٤٠٪ لتمثيل المرأة في كل هياكل السلطة .

فيصل:تأخر تسمية الولاة المدنيين لاعتبارات أمنية


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى