تقاريرقضايا الساعة

“الحزب الشيوعي” .. هل يشكل خطر ا على الفترة الانتقالية ؟

السودان/ تقرير خاص - نبض السودان

الخرطوم :نبض السودان – تقرير

“سنعمل على قيادة الشارع وأن نكون معه ونعمل سوياً من أجل احداث التغيير”.. هكذا توعد سكرتير عام الحزب الشيوعي، محمد مختار الخطيب حكومة الفترة الانتقالية بعد قرار إنسحاب حزبه من التحالف الحاكم “قوى الحرية والتغيير ” في وقت سابق بدعوى ان التحالف فقد تأثيره السياسي ولم يعد قرار على الحكومة الحالية كما زعم الخطيب.

تهديدات الخطيب ومن بعده توعد عضو اللجنة المركزية للحزب كمال كرار للحكومة الانتقالية بمقاومتها وافشال مخطط ما اسموهم بانصار “الهبوط الناعم” في اشارة منهما للمكون العسكري في الحكومة… والسؤال الذي يطرح نفسه هنا الى اي مدى يمكن ان يشكل خروج الشيوعي وتهديدات قياداته خطرا على ماتبقى من الفترة الانتقالية؟

▪️ مع وضد
قبل الاسترسال في الإجابة على السؤال أعلاه علينا التوقف “طويلا” أمام بعض من حصاد الحزب السياسي خلال ما انقضى من فترة انتقالية، وفي السياق يقول مراقبون ان الشيوعي وعبر كيانه السياسي ولجنته المركزية ظل خلال الفترة السابقة يبث تصريحات منسوبيه المتناقضة مرة مع الحكومة الانتقالية وهو الداعم لخطها حتى تكتمل هياكل السلطة الانتقالية المدنية ومرات أخرى يصدر بياناته يدعو فيها أنصاره ومنسوبيه للخروج لإسقاط الحكومة وهو يشكل أحد اضلعها بل هو ركيزة أساسية للحكومة الانتقالية لانّ اغلب وزراء الحكومة الحالية ينتمون للحزب الشيوعي عبر وآجهاته الكثيرة.

▪️دعوة للإسقاط
قبل فترة اصدر الشيوعي بياناً اشار فيه الى إنسحابه من قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية، و في أغسطس الماضي أعلن الشيوعي إنسلاخه من الحكومة بل دعا الي إسقاطها وذكر في بيانه : (ظللنا نتابع حالة التراجع والانتكاسة الكبيرة في أداء الحكومة والتراجعات المتتالية عن تنفيذ مطالب الشعب المتعلقة بالعدالة وحل الأزمة الاقتصادية التي تطحن المواطن بلا استثناء وإجازة ميزانية مرفوضة من كل قوى الثورة وذكر الحزب في بيانه بأنّ حكومة دكتور حمدوك نكصت عن تنفيذ مطالب الثورة واتهم الشيوعي الحكومة صراحة بأنها تبنت سياسات البنك الدولي المفضية الي رفع الدعم الكامل من السلع الإستراتيجية والوقود.

▪️سيناريوهات الاسقاط
يقول مراقبون ان الشيوعي ظلت تعلو نبراته التهديدية للحكومة الانتقالية والقيام باسقاطها في الآونة الأخيرة وأضحى الحزب يفعل ذلك ليل نهار ولكأنما هو في سباق مع الزمن ليجيب بفعله على سؤال المراقبين…. هل يستطيع إسقاط الحكومة وهو جزءاً منها؟ ام يكون إسقاطها بيد الشعب السوداني عبر ثورة الجياع ؟ كم يخطط ، لذلك برسمه لعدة سيناريوهات من بينها ماتم ذكره آنفا.

▪️أكبر مهدد
“الشيوعي هو مهدد للأمن الوطني السوداني” هكذا بدأ المواطن محمد احمد عثمان الموظف باحدي المؤسسات الحكومية حديثه لنا ليضيف بقوله ان هذا التهديد يبدو واضحا خلال تصريحات منسوبيه وبياناته التي يصدرها في كل حين بأنهم سيسقطون الحكومة التي اسسوها وبالتالي يريدون أن يهدموا بنائها .

▪️فوضى عارمة
ويضيف المواطن محمد أحمد في حديثه ل “نبض السودان” ان الحزب الشيوعي أصبح السودان مهدداً بتصريحات قياداته وهم يدعون الي إسقاط حكومة الثورة حتى تحدث هناك فوضى عارمة في السودان عبرها يجد الشيوعي ضآلته وينقض على الحكومة وتحدث الفوضى الخلاقة .

مضيفا ان الحزب الشيوعي هو ضد رغبات الشعب السوداني في العيش الكريم والتحول الديمقراطي وضد وحدة السودان ارضاً وشعباً ويظل الشيوعي مهدداً للأمن القومي السوداني .

▪️خالف تذكر
بينما يرى خبراء ومختصون في شؤون الأحزاب السياسية
بأنّ الحزب الشيوعي بتصريحات قادته الأخيرة لا يقل تهديدا للأمن القومي السوداني من جماعة تحمل السلاح و تشن حرباً عسكريةً على السودان، مضيفين بانه الحزب السياسي الوحيد الذي يلعب بكل الحبال ويحبك الدسائس والمؤامرات السياسية بل يصنع الأزمات ويرعاها حتى تكبر وتصبح مهدداً للأمن القومي ووحدة البلاد، ويضيف الخبراء بان الشيوعي عرف بسعيه الدائم لخلق البلبلة والتوترات حتى يقول أنا هنا .

▪️سر الهروب
يرى مراقبون ان الحزب الشيوعي قد حقق فشلا ذريعا في العمل السياسي (الحكومي) إبان الفترة السابقة، لذا هو يريد ان يعمل بخطوته القادمة الابقاء على كل نجاحاته سياسياً عندما يكون في جانب (المعارضة)، لان التجربة اثبتت ان الحزب الشيوعي عندما اصبح حاكماً لم يكن له شيئاً يقدمه غير (الشعارات) التي اتت به للسلطة.

السودان : التعايشي: خروج الشيوعي من “قحت” ليس بالأمر الجيد


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى