أعمدة الرأي

همس الحروف / الباقر عبد القيوم يكتب “الأستاذ عبد النبي صادق فرد بحجم مؤسسة”

الصروح الضخمة والبنيات الشاهقة أساسها طوبة واحده وكذلك تبنى المجتمعات فهي تنمو بافرادها ، فإذا كانت لبنات اي مجتمع صالحة فذلك يعني أن سائر المجتمع سوف يكون معافاً و صالحاً ، و لهذا يعتبر الفرد الصالح في أي مجتمع من اهم مرتكزات إستقامة مجتمعه و خصوصاً الفرد الذي يعتبر (إنسان) يحمل جل معاني الإنسانية في شخصه و يكون صاحب تأثيرٍ إيجابي في المجتمع على عكس ذلك فإن الفرد الفاسد والفاشل يهزم كامل مجتمعه بإنحراف سلوكه و أيضاً يجلب السخط على مجتمعه من المجتمعات الأخرى ، و هكذا يكون تأثير الفرد في المجتمع ، فالاستاذ عبد النبي صادق محمد المستشار الإعلامي المتميز بسفارة مصر بالخرطوم خرج من صعيد مصر بسوهاج ببساطة أهله و متكئاً علي جبل من الخلق النبيل و بحر طامي من الكرم الفياض الذي يتميز به عموم الريف المصري و خصوصاً أهل الصعيد فنجدهم اصحاب قيم عالية ، فهذا هو وصف أهله الذين تربى في كنفهم و نهل من مدرستهم، فوشح نفسه بالبساطة و التواضع و كسر الانف للآخرين والكرم الفياض والنبل ، و إضافة علي ما يتحلى به من مكارم الأخلاق كان متسلحاً بعلمه إذ تخرج في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة وكذلك بقسم الإعلام بنفس الجامعة و كما نال درجة الماجستير في الدراسات السكانية (الأمم المتحدة) فنجده شعلة متقدة من الهمة التي يزينها العلم و ها هو يؤدي واجبه بكل إخلاص و تفاني منقطع النظير ، و لا يعرف الكلل أو الملل .

بسيط في تعامله مع الآخرين و ولوف يألف ويأُلف منذ الوهلة الأولى و إجتماعي من الطبقة النادرة ، منذ قدومه إلى السودان فى مارس 2018 ، ومنذ ذلك الوقت يعمل كملكة النحلة في بناء خليتها فلم يغمض له طرف ، فبدأ في تاسيس علاقات متينة و منفتحة، و ذات شفافية عالية مع معظم المؤسسات الإعلامية الرسمية و الشعبية و لقد أصبح من الوهلة الأولى محط إعجاب الكثيرين من الإعلاميين السودانيين و ذلك بمهنيته الفذة وشخصيته البسيطة و تواضعه الجم و تفانيه في عمله الذي ظهر جلياً من خلال سعيه الدؤوب في معالجة الترسبات السلبية بين الشعب المصري و السوداني نتيجة تراكم الإحتقانات طيلة الفترات السابقة و لهذا نجده صاحب همة كبيرة في ترميم الخلل و إزالة اللبس و الإحتقانات التي نشأت من الفهم المغلوط الذي وطنت له الشائعات و المعلومات المغلوطة التي يتم تداولها عبر الوسائط ، و كما سعى في معالجة كل هذه الإشكالات بشفافية مطلقة و ذلك بتمليك الحقائق عبر الأجهزة الإعلامية و كذلك فتح مكتبه لكل الذين تهمهم مصلحة البلدين بسعي و إخلاص شديدين في دحض الإشاعات المقرضة التي يمكن ان تؤدي إلى تفتت العلاقات الأزلية بين شعبي وادي النيل .

رجل متفائل جداً إلى درجة الخيال في ما يتمناه و يتوقعه لنمو وإزدهار العلاقات (المصرية السودانية) ، و كما نجده محباً للشعب السوداني ، إذ يعتبر السودان وطنه الثاني ولذلك يكون دائماً مسجلاً حضوراً انيقاً و مشاركاً للسودانيين في جميع أفراحهم وأتراحهم ، ولهذا يتمنى أن يتحرك قطار العلاقات بين البلدين إلى الأمام سريعاً ، و المضي قدماً بترك نقاط الخلاف جانباً إن وجدت وان يلتفت الناس إلى النقاط الإيجابية في العلاقات الازلية المتجذرة و الضاربة في عمق التاريخ و خاصة الشعبية منها و محاولة إستثمارها و تنميتها ودفع عجلتها حتى الوصول بها إلى مرحلة التكامل الشامل في جميع مناحي العلاقات الأزلية بين الشعبين الشقيقين و التي تشكل حائط السد المنيع ضد كل ما يعكر صفوها من قبل بعض شواذ الإعلام المصري أو السوداني الذين يقومون بوضع خميرة العكننة عبر الأجهزة الإعلامية بكل وسائلها و خصوصاً وسائل التواصل الاجتماعي التي لا يحسنون إستخدم الكلمة فيها، و التي تعتبر أخطر سلاح إذا تم إستخدامه بجهل أو بقصد بتمليك المعلومات المضللة للرأي العام مما يؤدي ذلك إلى الهدم العام لكل المصالح المشتركة لان الإعلام سلاح فتاك ذو حدين  .

فنجده دائماً مرحباً بالنقد البناء والإيجابي الذي يهدف إلى الإصلاح و بناء الثقة والتوفيق من أجل تصحيح المفاهيم التي تقوم على الصدق و الشفافية لدفع العلاقات بين البلدين الذين يحسدان علي العديد من الروابط المتفردة والتي تعتبر نادرة في شتى دوائرها العربية و الإسلامية و الافريقية و حوض النيل و البحر الأحمر و إضافة على ذلك وحدة الثقافة و العادات و التقاليد و المصاهرة مما يجعل هذا الكم الهائل من هذه الروابط التاريخية و الجغرافية و الدينية و الثقافية التي تشكل لوحة تراجيدية عظيمة يجب الحفاظ عليها وتنميتها بشتى الوسائل الممكنة و تسخير الغير ممكن منها لبناء علاقات أخوية متينة بين الشعبين الشقيقين .

(همس الحروف ) الباقر عبد القيوم يكتب…


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى