تقارير

(حميدتي) رجل “السلام” يحول “الرصاصة الى طبشيرة” – تقرير

تقرير خاص

الخرطوم :نبض السودان – تقرير

لم يكن يوم امس الأحد الخامس عشر من نوفمبر يوما عاديا لدى السودانيين وهو يوم استثنائي جعل مجلس الوزراء يخصصه رسميا للاحتفال بالسلام.. اذ وصل امس قادة الحركات المسلحة التي وقعت علي اتفاق السلام وما بين مكذب ومصدق هبطت طائرة قادة تلك الحركات مطار الخرطوم بعد عقود من الغياب والحرب.
هناك من يرى ان الذي جعل هذا المستحيل ممكنا هي تلك الجهود التي بذلها الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي والادوار التي لعبها الرجل في تحقيق هذا السلام.

▪️طمأنة الشعب
حميدتي الذي كان نجم احتفال الامس طمأن خلال مخاطبته الحشد الجماهيري لاستقبال قادة الحركات الموقعة على سلام جوبا بساحة الحرية الشعب السوداني بأن السلام الذي تم التوقيع عليه لم ولن يكون خصما على احد؛ بل انه محاولة ترميم الدولة على أسس تمنح الآخرين ان يعيشوا بسلام؛ خاصة وأن الاتفاق تم بأيدي صادقة تستحق ان لا يختلف حوله؛ داعيا إلى تحويل الرصاصة الي طبشيرة، منوها أن اتفاق جوبا طوى صفحة سوداء من المعاناة والحروب.

▪️تحديات وعقبات
حميدتي لفت الانتباه الى تحديات وعقبات ومتاريس كثيرة تواجه السلام مما يتطلب تضافر الجهود لمجابهتها؛ وعلى شركاء الفترة الانتقالية العمل جميعا من أجل سودان موحد بعيدا عن الجهوية والعنصرية؛ بحيث نختلف بوعي لتحقيق شعار الثورة حرية سلام وعدالة؛ ونحن مدركون لحجم المخاطر والصعاب التي تحيط بالبلاد أمنيا‘ اقتصاديا و سياسيا؛ مؤكدا تجاوزها بعزم ووحدة الشعب.

▪️شخصية توافقية
محمد حمدان دقلو الشهير ب”حميدتي” والذي كان بالامس نجما لمهرجان السلام يتميز بشخصية توافقية وهو امر اسهم كثيرا في نجاح مهمته وجعل معظم قادة حركات الكفاح يضعون البندقية جانباََ ويدخلون في مفاوضات مباشرة معه قادت لنجاح العملية السلمية والتوصل إلي إتفاق سلام ينهي عقود من الحرب والإقتتال، بجانب ذلك يحتفظ “حميدتي” بعلاقات جيدة مع قيادات الحركات المسلحة مكنته من إحداث إختراق في ملف السلام لذا فان الانجاز الذي حققه في إتفاق السلام لايدانيه أي إنجاز آخر، خاصة وان تحقيق السلام يعد أحد أهداف ثورة ديسمبر المجيدة لذلك سعى الرجل منذ اليوم الأول لنجاح التغيير في البلاد ، للدخول في حوارات و مشاورات مع حاملي السلاح تكللت بالنجاح في إنعقاد جولات من المفاوضات المباشرة مع الحكومة الإنتقالية إستمرت زهاء العام وخاطبت جذور الأزمة السياسية والاقتصادية والثقافية التي عاني منها السودان لفترات طويلة.

▪️من هنا بدأ
الواقع يقول ان جهدا كبيرا بذله حميدتي من اجل السلام والاستقرار في السودان هذا الجهد بدأه بملف السلام بجنوب السودان وهو ما فتح له باب علاقات مع قادة الجنوب الذين رعوا ملف السلام في السودان ، اضافة لعلاقاته بالمجتمع الدولي والاقليمي الذي تعرف علي حميدتي عن قرب بعد اسهامه في تحقيق السلام بجنوب السودان.

▪️سلفا يبكي
نجاح حميدتي في ملف سلام جنوب السودان وادارته له بحنكة ودراية لفت انتباه المجتمع الإقليمي والدولي اليه وجعل الانظار تتجه اليه لتحقيق آمال وأشواق الشعب السوداني وتطلعات شباب ثورة ديسمبر المجيدة ، وكان القائد حمدان يحمل في طائرته زعيم المعارضة الجنوبية ضد حكومة سلفاكير الجنرال دكتور رياك مشار من الخرطوم الي محادثات السلام الشائكة في جوبا، ثم يعود به الي الخرطوم مرة ثانية، لايمانه القاطع بان السلام في السودان الشمالي لن يتحقق ما لم يتحقق السلام والاستقرار في جنوب السودان، وظل علي هذا المنوال حتي تحقق السلام في جنوب السودان وبكي رئيس دولة الجنوب سلفاكير من شدة الفرح وقال حينها قولته المشهورة ” من زمان انت وين يا حميدتي” .

▪️شهادةبريطانية
بعد التوقيع على اتفاق جوبا بالاحرف الاولى في الثالث من اكتوبر الماضي وصَفَ الصحفي البريطاني بيتر اوبرون، “حميدتي”، بصانع السلام والقائد الأنشط حِراكاً في الحكومة الانتقالية لأدواره في إرساء السلام بجنوب السودان، ورعايته المُفاوضات بين الحركات المُسلّحة السودانية.
وقال اوبرون في مقال بصحيفة “الغارديان البريطانية” بعنوان (هل يقلب السودان صفحة من تاريخه المُضطرب): “ليس هناك شك في أنّ حميدتي برز كصانع سلام وأكثر الشخصيات نشاطاً في التشكيل الحكومي بالخرطوم في الأشهر الأخيرة، إذ اعتمدت المُفاوضات المُوازية بين الخصمين اللدودين الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة الجنوبية رياك مشار والتي أفضت للسلام وتشكيل الحكومة الانتقالية في دولة جنوب السودان بعد سنواتٍ من الصراع المرير عليه”.
كما أنّ حميدتي هو أول من وقّع اتفاق سلام مع فصيل من الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة مالك عقار، وأضاف بأنّ مشار المُقيم في الخرطوم لا يُسافر إلى جوبا إلا بصحبة “حميدتي” وقُوّات الأمن التابعة له حتى أصبح انتشار قوات الحرس الرئاسي للرئيس سلفا كير خارج وداخل الفندق الذي يُقيمون فيه علامة على وصولهم جوبا.

▪️لا أحد يكابر
عموما لا احد يكابر في الادوار الكبيرة التي خطاها الفريق اول حميدتي في صناعته لاتفاق السلام الاخير والذي من شأنه ان يخلق فرصة للجميع للمشاركة في عملية بناء السودان. اذا فالسلام الذي تم تحقق بفضل النائب دقلو وصبره على التفاوض وحكومته في تجاوز التحديات.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى