تقارير

المواصلات في الخرطوم … المواطن يصرخ .. لقد افرغت جيوبنا !!

السودان

الخرطوم :نبض السودان – تقرير

ان تظفر بمقعد في مركبة عامة تقلك الي وجهتك التي تقصدها صباحا او مساءا فذاك اضحى منتهى أمنيات المواطن السوداني هذه الايام.. وان تقلك تلك المركبة بتعرفة معقولة فذاك بعيد المنال فمع اقرار زيادة المحروقات فقد تضاعفت تكلفة نقل المواطن عبر المركبات العامة الي نحو خمسة اضعاف مما كانت عليه قبل اسبوع من الان.

▪️مشهد عام
المنظر العام لموقف المواصلات (جاكسون) بوسط الخرطوم يبدو مكتظا ومزدحما بآلاف المواطنين ممن يرجون وينتظرون مركبة عامه تقلهم الي منازلهم بيد ان انتظارهم هذا يطول كثيرا في ظل الهروب المتواصل لسائقي تلك المركبات من الموقف العام وتفضيلهم شحن مركباتهم من الطرقات الجانبية لفرض التعرفة التي يريدونها على المواطن المغلوب على أمره.

▪️إستنزاف يومي
الواقع الآني بالخرطوم يقول ان معظم مواطنيها مرتبطون بالمواصلات في جميع تحركاتهم داخل الولاية ويشكلون أعلى نسبة بين سكان الولاية ، وباسقاط ظلال الازمة علي احوال هؤلاء نجد المواصلات اضحت تستنزف كل دخل ومدخرات الأسرة مع العلم ان بالمنزل أكثر من فرد من يخرج العمل او الحصول على خدمات مثل الخبز والغاز وغيرها ،وهذا فضلا ان كان في الأسرة عددا من طلاب في المدارس بالمراحل المختلفة .

▪️صرف خيالي
ويجأر المواطن “محمد احمد عثمان” يعمل موظفا ويسكن الحاج يوسف شرق النيل وهو رب اسرة مكونة من ستة افراد ولدان وبنتان بمر الشكوى من استنزاف المواصلات اليومية بشكل مخيف وغير منطقي حيث يحتاج محمد احمد وولده الاكبر الذي يدرس بجامعة بحري بالكدرو بجانب بنته التي تصغره والتي تدرس بجامعة النيلين وسط الخرطوم يحتاج ثلاثيتهم الي “1000” الف جنيه يوميا لمجابهة تكلفة ترحيلهم من والي البيت.

▪️جشع السائقين
ويتساءل محمد احمد والذي يتقاضى راتبا شهريا لا يتجاوز عشرة آلاف جنيها عبر “نبض السودان” اذا كنا نصرف اسبوعيا خمسة الاف جنيه على مدى خمسة ايام “عدا الجمعة والسبت” كتكلفة مواصلات فماذا ستأكل اسرتي اذا كان راتبي لا يغطي تكلفة نصف شهر مواصلات.؟ وناشد عثمان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بالتدخل العاجل لحسم تفلت سائقي المركبات العامة وكبح ما اسماه بجشعهم الذي قال انه افرغ جيوب المواطنين.

▪️مواصلات الولاية
في ظل هذا الواقع المرير للمواصلات وارتفاع تعرفتها الخيالي مع عدم توفر مركبات وضع المواطنين وعلقوها علي شركة مواصلات ولاية الخرطوم باعتبارها شركة حكومية لتحل الضائقة الا ان الشركة فاجأت المواطن واعلنت رفع تعرفتها بنسبة 150 ٪ وفي السياق يقول المواطن “عبد الماجد النور” ل”نبض السودان” ان شركة الخرطوم رفعت قيمة تذكرة المواصلات فيها من (20 ) الى (50 ) جنيها في الخطوط الطويلة على سبيل المثال الخرطوم الحاج يوسف او الخرطوم أمدرمان بما فيها الثورات او سوق ليبيا.

▪️فتح باب
واضاف النور ان هذا السعر الذي حددته شركة مواصلات الخرطوم المعروف شعبيا ( باصات الوالي ) ،سيفتح الباب واسعا امام حافلات القطاع الخاص ان كانت كبيرة او صغيرة ليكون سعر خدمتها اكبر من مبلغ مواصلات الوالي وقد يكون مفتوحا في ساعات الذروة في الصباح والظهر وسعر ثالث في المساء والليل ،وزاد بقوله :”هذا يعني اذا خرج المواطن الى مشوار مضطرا او غير ذلك فعليه أن يتحسس جيبه بما يضمن عودته الى البيت سالما ،لكي يبدأ معركة جديدة في صباح اليوم التالي” .

▪️تحذير واضح
من جهتها حذرت الاستاذة “عوضيه احمد” مديرة مدرسة خاصة بامدرمان من تفاقم ازمة المواصلات واستفحالها واضافت عوضية بقولها ل” نبض السودان ” ان لم تجد الحكومة حلا لازمة المواصلات خاصة بعد فتح المدارس والجامعات ستكون تلك المواصلات هي( القشة التي قصمت ظهر البعير ) وبعدها لا تنفع المعالجات العاجلة و لا الاسعافات الاولية للخروج من هذه الازمة .


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى