اخبار السوداناقتصاد

أزمة وقود وخبز وارتفاع اسعار … تفاقم كبير للأوضاع الاقتصادية

تقرير : أهم وآخر نيوز

تقرير : أهم وآخر نيوز

يبدو ان الوضع الاقتصادي عقب رفع الحظر الشامل فى تفاقم ملحوظ فمع قرار رفع الحظر الشامل الذى أعلن فى نهاية الأسبوع الماضي تفاجأ المواطنين بزيادات عالية فى تذكرة المواصلات مع غياب تام للرقابة من الجهات المختصة إلى جانب تفاقم أزمة الوقود حيث شهدت الطلمبات صفوف طويلة ، وكذلك تعاني عدد من الأحياء أزمة فى الخبز ومازالت الصفوف أمام الأفران مستمرة.

▪︎إرتفاع  الأسعار

ظلت الأسواق تشهد ارتفاعا غير مسبوق فى الأسعار وأكد عدد من المواطنين ان ارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية والخضر واللحوم كل يوم فى زيادة ، واشاروا الى استغلال التجار والتلاعب بالأسعار ادي الي زيادة اسعارها بشكل كبير .

▪︎مراقبة السلع

بالامس اجتمعت بوزارة الصناعة والتجارة لجنة متابعة ومراقبة السلع الاستراتيجية بحضور وزير الصناعة والتجارة مدني عباس مدني ووالي ولاية الخرطوم د. يوسف آدم الضي  رئيس آلية مراقبة السلع اللواء طارق الرشيد ورئيس اللجنة من أجل وضع حلول للمعوقات التي تواجه انسياب السلع الاستراتيجية مثل الدقيق والوقود والغاز ، وأكدوا على أهمية  الرقابة في تقليل التسريب والتهريب، بالمقابل أكدت وزارة الصناعة الإتحادية على مواصلة دورها في توفير وإنسياب الدقيق إلى الولايات المختلفة، والتي هي بدورها مسؤولة عن توزيعها داخل كل ولاية ، وأكدت اللجنة الرقابية أن الحصص التي توزع لولاية الخرطوم من الدقيق كافية ، ولكن هنالك تسريب في حصة الولاية بالإضافة إلى مشكلات الكهرباء والطاقة ، وامن الإجتماع على عدة خطوات عملية تتخذها هذه الجهات المعنية وولاية الخرطوم لضمان الاستغلال الأمثل لحصص الولايات ومعالجة الأزمات التي تصاحب توفير الخبز.

▪︎معدل التضخم

نسبة لزيادة  الاسعار  المتواصلة ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﻧﺤﻮ 99 ﺑﺎﻟﻤﺌﺔ ﻓﻲ ﺃﺑﺮﻳﻞ الماضي 2020 ﻣﻘﺎﺑﻞ 82 ﺑﺎﻟﻤﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺒﻘﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ، ﺑﺤﺴﺐ ﺑﻴﺎﻥ ﻟﻠﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﻟﻺﺣﺼﺎﺀ.

ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ فى ﻣﺎﻳﻮ الماضي 2020 ﺇﻥ ” ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﻀﺨﻢ ﺳﺠﻞ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺃﺑﺮﻳﻞ 98,81 ﺑﺎﻟﻤﺌﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑـ 81,6 % ﻓﻲ ﻣﺎﺭﺱ ﺑﺎﺭﺗﻔﺎﻉ ﻗﺪﺭﻩ 17,17 .”% ﻭﻋﺰﺕ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺰﻳﻮﺕ ﻭﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻭﺍﻟﻠﺤﻮﻡ ﻭﺍﻟﺒﻘﻮﻟﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻠﺒﻦ ﻭﺍﻟﺨﺒﺰ.

وأكد عدد من الخبراء على
ضرورة اﺗﺒﺎﻉ الحكومة للمعاير ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻷﺯﻣﺔ، وﺇﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﻭﺿﻊ ﺣﻠﻮﻝ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﻭﺳﺮﻳﻌﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺍﺛﺎﺭ ﺳﺎﻟﺒﺔ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺑﻊ ﺍﻟﻨﻔﻖ ﺍﻟﻤﻈﻠﻢ.

▪︎عبئ المواطن

وأوصى الخبير الاقتصادي د. الناير بضرورة أن تعمل الدولة على  الاهتمام بتخفيف العبئ على المواطن وإزالة كافة أعباء المعيشة ، فالدولة لم تقم بالدور المطلوب فى تنظيم الأسواق واشار إلى وجود فهم خاطئ فى بعض السياسات المتعلقة بأسعار  السلع
وقال من المفترض أن تكون هنالك قوائم لأسعار السلع مشيرا الى ان القطاع الخاص يبيع كيفما يشاء وركز على أهمية الديبجات للأسعار خاصة الإلكترونية بحيث تكون موضوعة أمام المنتج ومربوطه بالحاسوب لكن لن يتم ذلك مالم يكون هنالك تحرير للأسعار ووقف لتدهور العملة وقال الناير على الدولة ان تعمل على ضبط الأسواق فاذا استطاعت ان تلغي دور تاجر الجملة والتجزئة والسماسرة وان تخفض للمستهلك 40% من السلع بهذا نكون قد قمنا بدور كبير فى معالجة معاش الناس.

وأشار الى ضرورة أشراك الخبراء والمختصين للوصول إلى حلول اقتصادية ناجحة بدلا من فرض الأمر الواقع بزيادة أسعار الوقود والغاز والدواء الذى أصبح مشكلة وقنبلة موقوته والدولة لا تريد إصدار سياسات لحل المشكلة.

ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻨﺎﻳﺮ، ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺎﺕ ﺑﻼ ﺷﻚ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻣﺤﺪﺩﺓ، ﺣﻴﺚ ﻳﺒﻠﻎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﻧﺼﻒ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﻮﺍﻃﻦ، ﻭﺇﻥ ﺍﻓﺘﺮﺿﻨﺎ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺃﺳﺮﺓ ﺑﻬﺎ 5 ﺃﻓﺮﺍﺩ، ﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ 2 ﻭﻧﺼﻒ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻧﺴﻤﺔ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪﻭن ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺎﺕ ﻭﻫﻢ ﻳﺸﻜﻠﻮﻥ ﺣﻮﺍﻟﻲ 6 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ 43 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻧﺴﻤﺔ، ﻭﻫﺬﻩ ﻧﺴﺒﺔ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍ، ﻷﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ.

ﻭقال ﻧﻈﺮﺍ ﻷﻥ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺗﺘﺨﻄﻰ ﺍﻟـ 65%، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻧﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﻢ ﻋﻼﻗﺔ ﻻ ﺑﺎﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻻ ﺑﺎﻟﺨﺎﺹ، ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﻭﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﻋﻠﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺮﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﻗﻀﻴﺔ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺎﺕ ﻭﺗﺤﺮﻳﺮ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﺼﺮﻑ، ﻭﻫﻰ ﺍﻟﺮﻭﺷﺘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻔﻬﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ.
ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺃﺻﺒﺢ ﺣﺮﺝ ﺟﺪﺍ ، حيث وعد ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ السابق ابراهيم البدوي بدراسة رفع الدعم عن المحروقات ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺑﺮﻣﻴﻞ ﺍﻟﻨﻔﻂ حينها ﺇﻟﻰ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ 20 ﺩﻭﻻﺭ أما اليوم فسعر برميل النفط 40 دولار .

▪︎هزة كبيرة

وقال  الخبير والمحلل الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي ان اثر الضربة التي تلقاها الاقتصاد السوداني خاصة في الايرادات الحكومية والناتج المحلي الاجمالي كانت وستكون عميقة جدا لابد من العمل بسياسة الإنفاق مما يعرض الايرادات لهزة كبيرة ستؤدي إلى ارتفاع في عجز الموازنة، لكن لابد منها لبقاء الاقتصاد الوطني وان يكون هدف الحكومة الاستقرار المالي وضمن الامكانات المحدودة العمل على مساعدة القطاع الخاص للحفاظ على استقراره المالي و المحافظة على الاستقرار النقدي من خلال استعمال الأدوات النقدية والمصرفية واتخاذ الإجراءات المناسبة بما يكفل تحقيق متطلبات استمرار النشاط الاقتصادي بتوفير سيوله إضافية للبنوك من خلال أدوات السياسة النقدية وأهمية التركيز على أولوية تحقيق إستدامة الوظائف والرواتب من خلال دعم القطاعات والتخفيف علي جزء من اعباء القطاع الخاص من فواتير ورسوم وتكاليف تشغيلية من كهرباء وطاقة وإعطاء فترات زمنية يتم تقسيط هذه الإلتزامات من خلالها، وتفعيل دور الضمان الاجتماعي في هذه الظروف الصعبة من خلال إعفاء القطاع الخاص من اشتراكات الضمان لفترة مؤقتة وعدم الاقتصار على تقليل النسب وذلك لتجنب لجوء القطاع الخاص إلى الاستغناء عن جزء من العاملين لديه وتفاقم مشكلة البطالة.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى