أعمدة الرأي

(صوت الحقيقة) كهرباء شرق دارفور .. بين مطرقة المركز وسندان الاتراك – بقلم : آدم مهدي

نبض السودان

شرق دارفور تأسست في العام 2012م وجاء ميلادها من رحم جنوب دارفور الأم قصد بأنشاءها تقصير الظل الاداري وتطبيق الحكم المحلي من اجل تقديم الخدمات الضرورية لانسان الولاية حيث بذل الولاة الذين تعاقبوا علي شرق دارفور جهوداً كبيره مع اختلاف اولويات كل فترة في محاولة جادة للحاق بركب رصيفاتها اللآتي يتقدمنها في عمر الانشاء وظروف التأسيس وحجم الموارد والبنى التحتيه مع ذلك كادت الولاية ان تدرك اخواتها حيث شهدت طفرة كبيره في البنى التحتيه لا سيما المنشآت الحكومية.

وفي مجال الخدمات فقد ظلت قضية كهرباء شرق دارفور تحدياً لجميع الولاة حيث بذل كل والي ما في وسعه حتي ظفر أنس عمر آخر الولاة في النظام السابق بشرف وضع مشروع كهرباء الولاية في الطريق الصحيح باضافة المحطات التركية الحديثه التي افتتحها البشير في اوخر عام 2018م حيث زاد انتاج الطاقة الحرارية من ( 3 الي 7) ميغاواط في حاضرة الولاية مدينة الضعين وقتها كانت تحتاج المدنية ل5 ميغاواط فقط لانارتها بالتزامن مع ذلك بدأ العمل في محطة للطاقة الشمسية علي بعد كيلو مترات من مدينة الضعين بانتاجية متوقعه ل3 ميغاواط وفي وقتها وصل مشروع الكهرباء القومية مدينة الفوله والعمل بالمحطة التحويلية بمدينة عديلة احدى محليات الولاية الشرقيه قد قطعت شوطاً بعيداً.

مع كل هذه المجهودات اليوم تعيش مدينة الضعين ظلاماً دامس في العهد الجديد والسبب ان الشركة التركية المقدمه للخدمة قد اوقفت العمل نسبة لعدم سداد الحكومة لمبلغ 17 مليون دولار وبحسب بيان صادر عن حكومة الولاية ان المركز لم يسدد التزامه للشركة التركية رغم المخاطبات المتكررة التي تمت بين حكومة الولاية ووزارة المالية الاتحادية التي لم تعيير الامر اهتماماً مع علمها بالموعد الذي قطعته الشركة التركية بالتوقف عن العمل في حالة عدم السداد وهو الأول من نوفمبر الجاري.

انقطاع الكهرباء في مدينة الضعين اكبر مدن الولاية لا يعني الاطفاء فحسب بل سيخلق ازمة حاده في الحصول علي مياه الشرب للانسان والحيوان علماً بان اغلب محطات المياهـ تعمل بالكهرباء فضلا عن توقف العمل بالمؤسسات الحيوية كالمستشفيات والمصانع ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

إذا هل سيظل المركز يتجاهل مخاطبات الوالي دكتور محمد عيسي عليو وهذا يعني تجاهلاً لابسط حقوق اهل ومواطني الولاية وهل يحتمل المركز غضبة اهل شرق دارفور  وهل يستطيع المواطنين العيش دون ماء وكهرباء وهل تكتفي حكومة بالولاية بالمخاطبات أم هنالك خطوات عملية لحل مشكلة الكهرباء وعودة التيار مع استحالة ان تستطيع الولاية سداد مبلغ دولاري بهذا الجحم في ظل ضعف الايرادات والزيادة المضطردة في الانفاق الحكومي غير التنموي ولماذا وزيرة المالية المكلفة لا يهمها أمر حيوي مرتبط بحياة الناس اليوميه وهل نتوقع ان يعتصم الوالي دكتور محمد عيسي عليو داخل مباني وزارة المالية الاتحادية حتي يعود التيار لمواطني الولاية أم السيناريو اخطر وافظع من هذا ولماذا يعيش إنسان شرق دارفور بين مطرقة المركز وسندان الاتراك


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى