أعمدة الرأي

(همس الحروف) الشكر و التقدير لقوة أمن الحرم المكي – بقلم : الباقر عبد القيوم

نبض السودان

الحرم المكي الشريف ، هو قبلة جميع المسلمين بمختلف مشاربهم المذهبية و يعتبر أطهر بقاع الأرض على ظهر هذه الفانية ، و هو المكان الذي يتشرف به جميع المسلمين في أرجاء هذا العالم ويفتخرون بالإنتماء إليه وكما يتمنون أن يقوموا على خدمته و الحرم المدني كذلك و حمايتهما و إن كلفهم ذلك أرواحهم ، و يزيدهم شرفاً إذا كان ذلك بدون مقابل مادي ، وكما نجد ان جموع المسلمين المنتشرين في ربوع هذه البسيطة على أتم الإستعداد لتقديم الغالي و النفيس من أجل حماية هذه البقع الطاهرة ، بيد أن المملكة العربية السعودية لم تترك المجال لأى أحد من الناس في هذا الأمر و لها السبق في ذلك حكومةً وشعباً و ما زالوا ينالون هذا الشرف البازخ بخدمة هذه الأماكن الطاهرة ، وكما لم يبخل منهم احد بما وهبه به الله تعالى من رزق تجاههما ، فنجد الجميع ممن يحملون الهوية السعودية يتنافسون بعطائهم اللا محدود فيهما ، إذا قل مالهم أو كثر ليفوزوا بخدمتهما ، فنجدهم ينفقون أموالهم بسخاءٍ دون ان يطلب منهم أحد ذلك ، من أجل إرضاء الله وحده ، ولهذا نجدهم يقومون بنثر أموالهم هكذا وهكذا كعطاء من لا يخشون الفقر فنجدهم يقفون في صفوف الإنفاق الأولى ليجعلوا من هذه البقع آيةً من آيات الله في الأرض لتكون هي الأجمل و الأكثر راحة والأوفر أمناً لزوارها ، و لهذا نجدهم يقومون بتجنيد انفسهم من أجل الخدمة الخالصة لله في الحرمين الشريفين ، و بل تعدوا ذلك بكثير و جعلوا من خدمتهما أعلى درجات الشرف لهم التي يعتزون بها وتعتبر أيضاً تشريفاً لهم و لذلك نجد أن الملك قد قام بربط إسمه ليظهر مقروناً بهذه البقاع الطاهرة متشرفاً بخدمتها فكانت هي صفتة التي يذكر بها إسمه و هي أن يكون خادماً فيهما تواضعاً منه وفخراً له بخدمتهما ، فكان متشرفاً بالنسب إلى هذه البقاع المقدسة ليكون اللقب الذي يسبق إسمه خادم الحرمين الشريفين .

في الآونة الأخيرة اصبحت هذه الأماكن المقدسة من الأهداف المقصودة لهجمات المتطرفين بعد ظهور بعض الجماعات الإرهابية ذات الأفكار الضلالية المنحرفة عن تعاليم الإسلام التي تدعو للسلام وتقبل الآخر وتدعو لفضائل الأعمال ، ولهذا فقد قامت المملكة بجهود عظيمة من أجل حماية هذه القيم النبيلة ، بسعيها الدؤوب لتطوير امنها بإتخاذ بعض التدابير و التحوطات الخاصة و القيام بإجراءات إحترازية من أجل تأمين سلامة الحرمين الشريفين و ضيوف الرحمن بهما ، حجاجاً كانوا أو معتمرين ، او زوار و لقد قاموا برفع درجات الحذر القصوى بتشديد الإجراءات الإحترازية و التأمينية من أجل حماية أمن الحرمين الشريفين والذي يعتبر التعدي عليهما من الخطوط الحمراء ، و لهذا نجد ان المملكة قد سخرت كل إمكانياتها من أجل محاربة الإرهاب ودك أعشاشه التي يتم منها تفريخ الجماعات ذات الفكر المنحرف داخل المملكة وكما قامت بدعوة العالم أجمع إلى التكاتف من أجل وأد الإرهاب وتجفيف منابعه أينما وجد .

ولقد قامت المملكة العربية السعودية بتأهيل أجهزتها الأمنية للتصدي لأي هجمات إرهابية محتملة على أرضها و خصوصاً الحرمين الشريفين ، فنجد ما حدث أمس من حادث عفوي يعتبر تمرين جيد لأمن الحرم يؤكد بسالة عناصره و كما أن له قراءات و دلالات ستظل عبر التاريخ وسام شرف ونوط شجاعة يزين وجوه تلك القوة التي كانت تؤمن الحرم في تلك اللحظات العجيبة و سيظل ذلك مقياساً حقيقياً سوف تبنى عليه حسابات دقيفة ما بعد قصة هذا الحادث الذي كان بسيارة خاصة خرجت عن مسارها بسرعة عالية وإخترقت مجال الحرم المكي الشريف فما كان من شباب أمن الحرم إلا أن أنكروا ذاتهم وإسترخصوا أرواحهم في تلك اللحظات العصيبة من أجل تأمين الحرم ولهذا نجدهم قد هرعوا إلى مكان الحادث بمهنية عالية تؤكد دقة التدريب الذي تلقوه وتؤمن على شجاعة وبسالة شباب الامن الذين لم ترهبهم إحتمالية تفخيخ هذه السيارة فنجدهم قد قاموا بضرب اروع الأمثال الحية في نكران الذات و إيمانهم بالترتيب الهرمي لحماية المقدسات التي تكون أولوياتها حسب الترتيب (الله ثم الوطن ثم النفس) ولهذا نجد ان هذا الحادث كان مثالاً حياً يؤكد قيم و معاني التضحية عند قيامهم بدفع تلك السيارة إلى خارح محيط الحرم بعد القبص على سائقها وذلك من أجل بسط الأمن والأمان وحماية رواد بيت الله .

من موقعي هنا في السودان أصالة عن نفسي و نيابة عن جمع غفير من الشعب السوداني و كثير من المسلمين المنتشرين في العالم و عبر هذا العمود (همس الحروف) نرفع لهؤلاء الشباب الأشاوس القبعات تحية شكر وإحترام وإعتراف لهم بتضحيتهم من أجل غيرهم لانهم أبطال وقد أكدوا للعالم أجمع جاهزيتهم وفدائتهم التي تجعلهم دائماً في خط النار الاول من أجل الحفاظ على حياة ضيوف الرحمن والتحية موصولة إلى كل القائمين على أمن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز و ولي عهده محمد بن سلمان ، في توفير كل سبل الراحة و الطمأنينة والأمن و الأمان إلى ضيوف الرحمن من حجيج او معتمرين أو زوار ، ونحن من على البعد نكرم هذه القوة الأمنية و نثمن على فدائتها التي بموجبها تم إحتواء هذا الحادث الذي كان من المحتمل ان يكون عملاً إرهابياً ..فلهم منا أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان .

(همس الحروف) ستظل الشرطة كالصخرة – بقلم : الباقر عبد القيوم


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى